الشيخ الجواهري

380

جواهر الكلام

على موضع الضرورة ، ضرورة أن ذلك لا يقتضي تقييد دليل المنع ، إذ النفقة حينئذ تجب على المسلمين كفاية أو في بيت المال كالحر العاجز عنها ، وكالمملوك الموقوف كما هو واضح ، وما إذا مات قريبها ولا وارث له سواها لتعتق وترثه ، وهو تعجيل عتق أولى بالحكم من إبقائها لتعتق بعد وفات مولاها ، إذ لا يخفى عليك أنه مجرد اعتبار ، وليس بالأولى من القول بالزام مولاها بالعتق ، ثم دفع قيمتها إليه بسبب فوات ماله عليه ، وما إذا كان علوقه بعد الارتهان ، أو بعد التفليس تقديما لهما لسبقهما على حق الاستيلاد ، وفيه أن التعارض من وجه ، مع بناء العتق على التغليب ، والنهي عن بيعها في غير ثمنها من جميع وجوه الدين وضروبه ، مضافا إلى دعوى انصراف تخصيص النهي غيره في باب التعارض من وجه ، وإلى ظهور بعض النصوص الواردة في نحو ذلك ، فيما تقدم من المباحث السابقة الظاهرة في تقديم دليل التحريم على دليل التحليل كما أومئ إليه عليه السلام في نكاح الامرأة في الدبر ( 1 ) لقوله ( أنه أحلته آية وحرمته أخرى فنحن لا نفعله ) وبذلك يظهر لك النظر أيضا في كثير من الصور الملحقة كبيعها على من تنعتق عليه ، فإنه في قوة العتق ، فيكون تعجيل خير يستفاد من مفهوم الموافقة ، حيث أن المنع من البيع لأجل العتق ، إذ قد عرفت أنه ليس في شئ من النصوص التعليل بذلك ، ولعله المستنبطة غير حجة كالاستحسان ، وكذا الكلام في جواز بيعها بشرط العتق لما تقدم ، فإن لم يف المشتري بالشرط فسخ البيع وجوبا ، فإن لم يفسخ المولى احتمل انفساخه بنفسه ، وفسخ الحاكم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح ولكن ليس فيها أنه أحلته آية وحرمته أخرى وهذه العبارة موجودة في باب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 في نكاح الجارية الحبلى